السيد نعمة الله الجزائري

115

عقود المرجان في تفسير القرآن

الموتى منهم . « 1 » « يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ » لكفرهم بها ، أو لعلمهم بأنّهم لا حظّ لهم منها لعنادهم الرسول المنعوت في التوراة المؤيّد بالآيات ، « كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ » أن يبعثوا ، أو يثابوا ، أو ينالهم خير منهم . وعلى الأوّل وضع الظاهر فيه موضع الضمير للدلالة على أنّ الكفر آيسهم . « 2 » قال عليّ عليه السّلام : العجب كلّ العجب بين جمادى ورجب . فقال رجل : يا أمير المؤمنين ، ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه ؟ فقال : ثكلتك أمّك ! وأيّ عجب أعجب من أموات يضربون كلّ عدوّ للّه ولرسوله وأهل بيته ؟ وذلك تأويل هذه الآية : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » - الآية . فإذا اشتدّ القتل ، قلتم : مات ، أو هلك ، أو أيّ واد سلك . « 3 »

--> ( 1 ) - مجمع البيان 9 / 415 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 488 . ( 3 ) - تأويل الآيات 2 / 684 ، ح 2 .